الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

77

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وإما أن يكون في مقام الطريقة : وهو مقام النفس اللوامة ومقام أصحاب اليمين ، فلا بد له من الميزان في معرفة الأخلاق حتى يحترز عن طرفي الإفراط والتفريط ويبقى على الصراط المستقيم . وإما أن يكون في مقام الشريعة : وهو مقام النفس الأمارة وههنا لا بد له من جديد المجاهدة والرياضات الشاقة » « 1 » . [ مسألة - 25 ] : في حقيقة الشريعة يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « حقيقة الشريعة : هي حقيقة البيان الإلهي على ما هو عليه ، لا على حسب فهم القاصرين له » « 2 » . [ مسألة - 26 ] : في سر الشريعة يقول الشيخ محمد النبهان : « سر الشريعة : هو الأخذ بالأمر والنهي » « 3 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الشرع والولاية يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الشرع تكليف بأعمال مخصوصة أو نهي عن أفعال مخصوصة ، ومحلها هذه الدار فهي منقطعة . والولاية ليست كذلك إذ لو انقطعت لانقطعت من حيث هي كما انقطعت الرسالة من حيث هي ، وإذا انقطعت من حيث هي لم يبق لها اسم . والولي اسم باق لله تعالى ، فهو لعبيده تخلقاً وتحققاً وتعلقاً » « 4 » .

--> ( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 8 ص 142 . ( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 21 . ( 3 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 164 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ص 136 .